لا تغيِّر وجهك «ما يقبلونك»
http://www.alsharq.net.sa/2014/08/16/1204252
الشباب بطبيعة الحال خاصة في مرحلة المراهقة ومع وجود الصراعات حتما وجوههم ووجههن «للفتيات» متغيرة ومع انتشار عمليات التجميل التي غدت أسهل وأرخص لدينا، لا نستغرب الشاش الملتف على الوجوه ولا ننزعج خوفاً عليهم لأن الأمر أصبح معتاداً عليه وهو تغيير في الأنف أو الشفاه أو الوجنات أو زراعة شعر لصحراء الرأس والزرع جميل على كل حال.
وليست هذه بالمشكلة، المشكله العويصة التي لا يمكن أن تقنع فيها موظف الأحوال المدنية هي وجود حبة شباب في وجه شاب أو شابة وصلا إلى عمر يكون لهما بطاقة أحوال فالمواعيد بالأشهر للحصول على بطاقة الهوية الوطنية.
المصيبة أن كل التسجيلات في الجامعات والقبول والقدرات والقياس مرتبطة برقم السجل المدني للمتقدم وإن كان استخراج البطاقة بالأشهر فقد يفوته أو يفوتها كل المستقبل بسبب أن عدد الفروع والموظفين لا يتناسب وازدياد عدد المواطنين والطلب على تقديم الخدمات لا يزال في الفروع التي وفرتها الأحوال المدنية غير كاف وغير متناسب وعدد السكان في كل منطقة ناهيك عن الفروع النسائية المعدودة وناهيك أيضا عن فتح فروع في المدن القريبة من الحاضرة.
هذه مقدمة للقصة التي حدثت مع ابنتي فحين تقدمت لاختبار القياس كان الشرط هو حصولها على الهوية الوطنية ففاتها الاختبار لموعد حصولها عليها بشهر ونصف الشهر.
المصيبة أنها في موعد استخراج بطاقة الهوية الوطنية خرجت باكية من الفرع لأن الموظفة اشترطت عليها التصوير من جديد والحجة أن حبة شباب ظهرت في جبينها وهذا خلاف النظام والقانون.
النظام لا يسمح إلا بصورة حديثة مطابقة للوجه فترة التقديم، أما تلك الصور التي سبقت خروج حب الشباب من فترة التقديم لفترة التصوير لأن حواجبك ولحيتك وشاربك وإن كنت تنوي تصليح أنفك أو شفاتك أو أي قطعة في وجهك فأجلوها لما بعد التصوير وإلا لن تحصل على هويتك.
لذا على الجميع أن يحافظ على وجهه من التغيير. لكن المشكلة المجتمعية في هذه الفترة هو ارتباط الفتيات بالموضات في الحواجب والشباب كذلك في اللحية والشارب فما الحل في وجوههم المتغيرة.
الأدهى في مراجعة الأحوال المدنية للتصوير فإنك تجد جميع المواعيد في وقت واحد هو التاسعة وليس في أوقات دقيقة حسب موعد محدد بل هناك مواعيد ثابتة عليك أن تكون فيها 9 أو 11 صباحاً.
وإذا كان الموظف سريعاً وشاطراً أنهى جميع الذين مواعيدهم في التاسعة خلال ربع ساعة هذا يعني أنه سيظل من 9:15 إلى 11 عاطلا عن العمل براتب.
وعندما تكون في بعض مكاتب الاستقدام وموعدك في الفترة الثانية، أي بعد 11 وتجد الشباك «فاضي» وتتقدم للموظف طالباً إنهاء المعاملة يطالبك بالانتظار «حتى يجي دورك». وهذا ما حدث معي أثناء مراجعتي للأحوال وعندما تدخلت وقلت له أنت أحسنت صنعا حينما أنهيت إجراءات المراجعين بسرعة فلا داعي لتعطيل المراجعين وجعلهم ينتظرون لساعتين، كان الجواب صارخاً «أنت ما تعلمنا شغلنا».
لا يزال بعض موظفي الدولة المسؤولين عن مقابلة الجماهير بحاجة لدورات مكثفة في هذه المهنة التي يفترض أن يكون من ينالها مدرباً أرقى تدريب ليريح المواطن من خلال ابتسامته وفن المعاملة، حيث ما زال بعضهم يعتبرون أنفسهم متفضلين على المواطن بتقديم الخدمة له، وبعضهم يتعامل بفوقية وكأنه صاحب «منة» على المواطن. ولا يزال موظف الدولة يرى أن وظيفته تحميه من كل نقص أو تقصير اتجاه الخدمات التي يتقاضى راتبا عليها فيتعامل مع المواطن دون اكتراث ولا توقير. طبعا لو خليت لخربت.
كل واحد أعزتي عليه أن يحافظ على وجهه من التغير ولا يحاول تقليد الموضة والبحث عن التغيير في شكله «خلك في وجهك لا يروح منك».
علي البحراني
وليست هذه بالمشكلة، المشكله العويصة التي لا يمكن أن تقنع فيها موظف الأحوال المدنية هي وجود حبة شباب في وجه شاب أو شابة وصلا إلى عمر يكون لهما بطاقة أحوال فالمواعيد بالأشهر للحصول على بطاقة الهوية الوطنية.
المصيبة أن كل التسجيلات في الجامعات والقبول والقدرات والقياس مرتبطة برقم السجل المدني للمتقدم وإن كان استخراج البطاقة بالأشهر فقد يفوته أو يفوتها كل المستقبل بسبب أن عدد الفروع والموظفين لا يتناسب وازدياد عدد المواطنين والطلب على تقديم الخدمات لا يزال في الفروع التي وفرتها الأحوال المدنية غير كاف وغير متناسب وعدد السكان في كل منطقة ناهيك عن الفروع النسائية المعدودة وناهيك أيضا عن فتح فروع في المدن القريبة من الحاضرة.
هذه مقدمة للقصة التي حدثت مع ابنتي فحين تقدمت لاختبار القياس كان الشرط هو حصولها على الهوية الوطنية ففاتها الاختبار لموعد حصولها عليها بشهر ونصف الشهر.
المصيبة أنها في موعد استخراج بطاقة الهوية الوطنية خرجت باكية من الفرع لأن الموظفة اشترطت عليها التصوير من جديد والحجة أن حبة شباب ظهرت في جبينها وهذا خلاف النظام والقانون.
النظام لا يسمح إلا بصورة حديثة مطابقة للوجه فترة التقديم، أما تلك الصور التي سبقت خروج حب الشباب من فترة التقديم لفترة التصوير لأن حواجبك ولحيتك وشاربك وإن كنت تنوي تصليح أنفك أو شفاتك أو أي قطعة في وجهك فأجلوها لما بعد التصوير وإلا لن تحصل على هويتك.
لذا على الجميع أن يحافظ على وجهه من التغيير. لكن المشكلة المجتمعية في هذه الفترة هو ارتباط الفتيات بالموضات في الحواجب والشباب كذلك في اللحية والشارب فما الحل في وجوههم المتغيرة.
الأدهى في مراجعة الأحوال المدنية للتصوير فإنك تجد جميع المواعيد في وقت واحد هو التاسعة وليس في أوقات دقيقة حسب موعد محدد بل هناك مواعيد ثابتة عليك أن تكون فيها 9 أو 11 صباحاً.
وإذا كان الموظف سريعاً وشاطراً أنهى جميع الذين مواعيدهم في التاسعة خلال ربع ساعة هذا يعني أنه سيظل من 9:15 إلى 11 عاطلا عن العمل براتب.
وعندما تكون في بعض مكاتب الاستقدام وموعدك في الفترة الثانية، أي بعد 11 وتجد الشباك «فاضي» وتتقدم للموظف طالباً إنهاء المعاملة يطالبك بالانتظار «حتى يجي دورك». وهذا ما حدث معي أثناء مراجعتي للأحوال وعندما تدخلت وقلت له أنت أحسنت صنعا حينما أنهيت إجراءات المراجعين بسرعة فلا داعي لتعطيل المراجعين وجعلهم ينتظرون لساعتين، كان الجواب صارخاً «أنت ما تعلمنا شغلنا».
لا يزال بعض موظفي الدولة المسؤولين عن مقابلة الجماهير بحاجة لدورات مكثفة في هذه المهنة التي يفترض أن يكون من ينالها مدرباً أرقى تدريب ليريح المواطن من خلال ابتسامته وفن المعاملة، حيث ما زال بعضهم يعتبرون أنفسهم متفضلين على المواطن بتقديم الخدمة له، وبعضهم يتعامل بفوقية وكأنه صاحب «منة» على المواطن. ولا يزال موظف الدولة يرى أن وظيفته تحميه من كل نقص أو تقصير اتجاه الخدمات التي يتقاضى راتبا عليها فيتعامل مع المواطن دون اكتراث ولا توقير. طبعا لو خليت لخربت.
كل واحد أعزتي عليه أن يحافظ على وجهه من التغير ولا يحاول تقليد الموضة والبحث عن التغيير في شكله «خلك في وجهك لا يروح منك».
تعليقات
إرسال تعليق