أين مصدرك ؟
اين مصدرك ؟
علي البحراني
٢٠٢٠/١٠/٤م
كلمة الهوى والعقل والعقلاء والأدلة العلمية ونحن مع الدليل حيثما يميل نميل .
وهذه الجمل التي طالما سمعناها ونسمعها في الحوارات التي يرغب الطرف الأخر في الانسداد لها والوصول بها الى الهروب من المأزق العقلي الذي وقع فيه فيحاول الهروب بتلك الجمل التي ليس لهامصداق ، وهي أيضا فيها ادعاء أننا لسنا عقلاء وليس لدينا دليل واتهامنا بالهوى في التحليل أو طرحالأفكار .
شيطنة الخصم وادعاء الملائكية ينضح من تلك الجمل حين يطلقها المحاور لكي يوحي لك وللمتلقي أن العقلمعه هو أو مع من يوجه البوصلة له من مقدسين لديه كما يوحي للبقية أن المتحدث بغير حديثه والمقتنعبغير قناعته ما هو إلا شيطان يكذب ويدلس ويفجر وبذلك يتم الهيمنة على العقول الساذجة أنه هو الحقوغيره باطل .
أين مصدرك ؟
المصدر الذي تبحث عنه هو النقل عن متحدث آخر يحتاج أن تبحث عن مصادره وهكذا .
ما هي مصادرهم ؟
ومصادر المصادر ما هي مصادرها ؟
في الحقيقة البحث عن مصادر للمعلومة يفضي إلى قوانين نيوتن واينشتاين ونظريات كوبر نيكوسوسبينوزا ما هي مصادرها ؟
والنظرية الاستقرائية للصدر منقولة عمن ؟
إن هذا السؤال الببغاواتي : أين مصادرك تعني ألا نفكر وأننا فقط نقالون لمن قالوا وما عرفوا وما أدركواوليس ما نقول أو نعرف أو ندرك وذلك فيه توقف للزمن هناك وعدم التحرك للثابت مع المتغير .
علينا على الأقل هنا في الوسط والحوار الثقافي أن نطرح آرائنا بكل شفافية ووضوح وإن سأل أحدهم عنالمصادر فهو لا يريد السماع إنما يبحث عمن قال وليس عما قيل وتلك ما تضيع علينا معارف جمة سواءبعدم الأخذ بها من المتلقي المسجون داخل أفكار لا يعرف عنها إلا أن قائلها فلان كما وتكبح التصريح بالرأيوالفكرة من الذين أحبطوا ويئسوا من رفض أفكارهم من أناس اعتادوا النقل وليس الابتكار والفكر مما يجعلمن العقل المتقد مسجونا في سياجات متنوعة وملونة مرة بسياج الخوف والرهاب الفكري ومرة بسياجالرفض المجتمعي والعقل القطيعي وأخرى بسياج اليأس من التغيير ومقاومته للنهوض بالناس إلى فضاءالحرية الفكرية الابتكارية .
التطور والابتكار يقوم على أبناء طوروا أفكارًا وممارسات وسلوكيات لم يقبلوا بها كما هي بل واكبوا حالةالمسير والنمو والاعمار فابتدعوا أفكارًا مختلفة وخلاقة وهذه البيئة المشجعة هي ما تفوق بها الغرب عليناصناعيا وتقنيا وعلميا في التأليف والكتابة ونظم القوانين والنظريات في شتى العلوم لأنهم يشجعونالافكار الجديدة لا يكبحونها بحجة التراث والمنقول .
تعليقات
إرسال تعليق