نقد النقد
علي البحراني
23/10/2020م
https://www.sobranews.com/sobra/90083
ضمن العادة الحسنة والجميلة اعتاد المنظمون لمحاضرات المحرم للشيخ محمد العبيدان وهي مجموعةنقودات تحت عنوان – اللقاء السنوي للقراءات النقدية لمحاضرات الشيخ محمد العبيدان لشهر محرم 1442 هـ
الناقد الأول كان المهندس محمد بن عبد الله الشافعي عضو المقهى الثقافي وهو الناقد الفخم المكتنزبالقراءات والشرس العنيد المراس والمعتد بما يعرف
الجميل في هذا السلوك هو مجاورة المثقف لرجل الدين مقيما له في طرحه ووضاعا القبان لموازنة خطابة منالمنبر الذي لا شك أن تأثيره مباشرا على المتلقي حتى اليوم .
قدم المهندس عدة ملاحظات كان أبرزها مقولة كارل ماركس وفرق بين ماركس الفيلسوف وماركس الزعيمالذي قال ضمن ظروف المانيا وزمانها مقولته ألتي نصها أن الدين أفيون الشعب يعني شعبه
وليس كما يتداول عنه وينسب له أن الدين أفيون الشعوب والعبارتين مختلفتي المعنى تماما كما انتقدالمهندس ذكر الشيخ للفلاسفة الغربيين وأقوالهم دون ذكر المصدر
وهنا نقول الملاحظ في مثل هذه اللقاءات يكون الجمهور متحفزا للرد على أي نقد لمن يتبعه وبما أن الشيخيلعب على ملعبه وبين جمهوره كان الوضع هز الرؤوس بالنفي والتجهم لكلام الناقد وهز ارؤوس بالموافقهلكلام الشيخ مع ابتسامة النصر والهمس لقد دحر الشيخ كلام العوام دون فهم ما قالاه الإثنين هكذاالجمهور حتى اللحظة نتيجة مقبولية كلام رجل الدين ورفض كلام المثقف مهما كان ناهضا
في معرض رد الشيخ على إشكالات الناقد الشرس قال أنه نقل عمن كتب في ماركس ولم يقرأ لماركس نفسهلعدم معرفته اللغة الألمانية
وهذا حقيقة يشكل معضلة خطيرة للكثير من الخطباء والذين دأبوا في السنوات الأخيرة على الاستشهادفي أطروحاتهم المنبرية على أسماء وقراءات للكتاب والفلاسفة الغربيين إلا أن النقل حول أراء العلماء الغربيتم عبر من كتبوا فيهم وبالتالي يتم نقل رأي الكاتب الذي قيم فهمه هو في النظرية أو المقولة الغربية وليسالنقل الحقيقي لتلك النظرية فوقعوا في فخ النقل عن مناوئين وليس الناقدين المتجردين الموضوعيين .
وكعادتنا في الوطن العربي المحاضر وخاصة حين يكون شيخا أو رجل دين لا يعتذر عن الخطأ أو يعبر عنامتنانه للنقد ويعد بتصحيحه بل يبرر كل النقود كي لا يبدوا مخطئا
مدير الحوار السيد قصي الخباز كان يقدم الشيخ بسماحة الشيخ ويقدم المهندس محمد الشافعي بـ ( الناقد) مجردة فإن كان اللقاء عادلا والمحاور معه في العدل لا يجب يكون الخطاب فوقي تراتبي كما يحدث دائماحتى اللحظة وقدمنا هذه الملاحظة كثيرا
ولأن اللقاء على أرض الشيخ جاءت مداخلة أحدهم على الناقد أنه غارق في الثقافة الغربية ونسى أوتناسى أو تغافل انتصارا لمن هو يشجعه .
تعليقات
إرسال تعليق