واضربوهن
واضربوهن
علي البحراني
٢٠١٨/٣/٧م
http://mqqal.com/2018/04/واضروبهن/
فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّفِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (*) [ سورةالنساء] الآية 34
مقدمه :-
الصالحات قانتات حافظات للغيب.
السؤال :ما علاقة الغيب في حفظه من الصالحات القانتات ؟
هنا الله يقول أن اللاتي يحفظن أزواجهن حال المغيب عنهن في السفر أو الخروج أو العمل فهن حافظات له الغيبأي أنهن يحفظن فروجهن له حال غيابه وبما حفظ الله في أرحامهن من غيب الحمل فهن حافظات له .
أي إذا حملت من زوجها فإنها تحفظه له من الدنس والخيانة ،
أما اللاتي تخافون نشوزهن ( أي خيانتهن ) وهنا ليس القطع بالخيانة أو اليقين فهذا له شأن آخر بل اللاتيتخافون أن يخنكم في غيابكم وقد أوجستم منهن خيفة الخيانة ،
فلاحظوا كيف جاء التصرف والحكمة بعيدة عن الفضائح وهدم الأسرة لشك أو ظن وعبر عنه بالخوف فالعلاجباللين والتسامح والحل الإحيائي
فاهجروهن في المضاجع واضربوهن
هنا المضاجع توسطت الهجران والضرب ، لو تأملنا هذه السياقات في الآية الكريمة نجد أن المضاجع عاملمشترك للهجر وللضرب فلماذا ؟وما هي الحكمة ؟
فعندما تخافون خيانة زوجاتكم حين الغيب وقد لمستم أو رأيتم ما يدعو لخوفكم أو رأيتم قرائن ريبكم فيهنفاهجروهن في المضاجع حتى تتأكدون طهارة أرحامهن من الحمل
فقد توسطت المضاجع الهجران والضرب ففي الهجران مفهومً دور المضاجع فما دوره في الضرب ؟
لنعرف معنى الضرب !
عندما يقول العرب مضارب البادية أي مكان سكناهم وتكاثرهم وتناسلهم، والضرب هو إدخال شيء في آخر ،عندما تريد أن تستخرج الماء من الأرض الصخرية فإنك تدخل الخازوق في الصخر لتحفر فيه واضرب بعصاكالبحر أي بقوة التابعين لك الرمزية بالعصا مرهم أن يدخلوا ما يحفر الصخر واستخراج الماء منه ، واضرب لهممثلا أي آت لهم بمثل ، وضراب الإبل هو تزاوج الإبل ومجيء البعير للناقة بعد أن تضع حملها أو أن تكون خاليةالرحم من بعد العزل وهكذا هو ضراب الماشية والذي ينطبق اللفظ ومعناه على هذه الحالة من الإشكال الأسري ،
فلماذا جاء الضرب ولَم يأتِ بالمضاجعة أو النكاح
فالنكاج في أي وقت حتى لو كانت الزوجة حبلى ، أما الضرب فهو الإيتاء دون الحمل وتأكيدا لا ظنا لذلك قالاهجروهن لتمر عليها دورتها فتؤكد أنها ليست حبلى ثم اضربوهن والضرب هنا هو النكاح بعلم أن الرحم طاهرنظيف خال من الحمل ( الزيجوت الملقح ) .
وبذلك تتجلى الآية العظيمة في حل الشك أو الخوف أو الريب في خيانة الزوجة فيكون الحل علميا منطقيا إنتأكدت من سلامة الرحم فاضربه حين الخوف لا حين اليقين ، وبذلك لا يكون الفهم منه الاعتداء والتعنيف الذييمقته الدين ويتعارض مع الخلق العظيم للشريعة المقدسة ولا يكون لهذا الفهم الملتبس مكانا للإدانة الانسانيةوالامتهان للزوجة وأم الأولاد واللباس والمودة والرحمة
إذ كيف يكون الجعل بينهما مودة ورحمة ثم تعتدي عليها بالضرب -اَي التعنيف والاعتداء -، علينا الغوص فيمعاني ومقاصد الشريعة السمحاء بالقيم والأطر التي أشار اليها القانون المقدس وليس متعارضا معه في تصلبللفهم البسيط .
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُخَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (*) [ سورةالنساء] الآية 128
ما الفرق بين النشوز والإعراض؟
وما الفرق بعدها بين التمرد والإعراض ؟
هذه الآية من مبدأ القرءان يفسر بعضه بعضا يتضح أن النشوز ليس التمرد فالإعتراض هو التمردوالعناد أو عدم الاستجابة وليس في القرءان كلمتين لها نفس المعنى المنضبط لفهم ذاته .
عنادا( تمردا ) أو إعراضا فتكون تكرارا لنفس المعنى
وإنما للنشوز معنى مختلف عندما نربط بين التهمتين أو الشك بالخيانة من الطرفين كيف يكون التعامل بينهماففي حالة شك الرجل يكون التأكد بالهجر حتى يتأكد من إتمام الحيض للمرأة فيطمئن من ذلك وقلنا في حالةالشك وليس اليقين ولأن المرأة محصنة ( متعففة ) بحصن الزوجية ولا مجال لها غير زوجها أما ، حالة نشوز الرجلوهو شك زوجته به فبالاصلاح والصلح خير لأن الرجل يمكنه الزواج والتمتع وملك العهود والمواثيق. -وهو اليمين - وليس الملكية العبودية فهنا شك المرأة في زوجها قد لا يكون في محله كما هو شك الرجل في زوجته إلا أن التعاملمع الحالتين مختلف .
فيقول الشاعر :-
ألا هل أتى سلمى بأن حليلها على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل
على ناقة لم يضرب الفحل أمها مشذبة أطرافها بالمناجل
سؤال خنفشاري®
هل كما فهم وفسر في هجران الزوجات في المضاجع هو عقاب لها دونه ؟ أي الابتعاد عن الانثى له آثار سلبيةعليها وليس على الزوج آثار ،
في الحين أن الحكم يقول أنها تكتفي بلقاء واحد كل أربعة أشهر وهي في الحقيقة تصبر وقت الدورة ووقتالنفاس ٤٠ يوما ، فالضرر بالدرجة الأولى يكون على الذكر والانثى إلا أنه على الذكر أكثر بحكم أن الأنثى تمربما ذكر .
إذن هناك للهجران علة أخرى وهي مخالفة لما فهم أنها تتأثر بالهجران فتخضع للقبول بعد الرفض كما فسر أيضا( نشوز )
العلة في الهجران ليست ضررا نفسيا ولا معنويا للاسباب التي ذكرت أعلاه وبالتالي فعلته التأكد أن دورتها جاريةوليست حاملا وبعدها يأتي الضرب ( المضاجعة ) على اطمئنان أنها طاهرة الرحم .
تعليقات
إرسال تعليق