إجازة غبار ومطر
http://www.alsharq.net.sa/2013/05/02/821893
الطلاب في اليابان يدرسون 243 يوماً في السنة، يبدأ وقته من الثامنة صباحاً وينتهي عند الرابعة مساء. ومع ذلك فقد طلبوا زيادة الأيام الدراسية وعندما لم يتحقق، طلبوا إضافة حصة تعليم اللغة الإنجليزية في الباص وأثناء انتقالهم من البيت للمدرسة والعكس؛ فيوفرون وقت الحصة لتعلم شيء آخر يضيف إلى مهاراتهم مهارة وإلى مداركهم إدراكاً وإلى مفاهيمهم دراية.
أما نحن هنا فالله أعلم بحالنا فإن كانت أيام الدراسة عندنا 180 يوماً ومع غياب الطلاب في الأسابيع الأخيرة نكون حصلنا على 156 يوماً ومع مناسبات الطلاب وتقلبات الجو فإن مجمل ما نحضره كيوم دراسي هو أقل من 140 يوماً، أما إن حسبنا أيام الدراسة بعد خصم أيام غياب المعلمين والحصص الفعلية التي يحضرها الطالب وأيام النشاط والرحلات فلن يبقى لدينا سوى 100 يوم دراسي فعلي يبدأ من السابعة وينتهي عند الواحدة أي بفارق ساعتين لصالح اليابانيين.
هذا هو حالنا التعليمي فعلاً هناك فرق شاسع بين من يبحث عن يوم دراسي ليعرف أكثر، وبين من يبحث عن يوم إجازة ليزداد جهلاً فوق جهله.
لذلك تأتي أرقام المملكة في آخر قوائم المسابقات الخاصة بقياس مستوى التعليم والتعلم عالمياً؛ فكيف يمكننا المنافسة ونحن ننتظر موجة الغبار أو زخات المطر أو حادث مروري في شرورة ليكون عذراً لنا في غيابنا هنا في الشرقية!!!
وللأسف إن هذا الأمر غدا مشجعاً من الأهل والأسرة لأبنائنا الطلاب غير مدركين لما يتركه هذا الغياب والتسيب من تخلف للوطن ممن سيشغلون وظائفه مستقبلاً، فعندما يكون تحصيل طلابنا من التعلم هو أقل من نصف ما يحصل عليه أي طالب في العالم المتقدم سيكون حالنا كما هو الآن بطالة وفساد وفقر وكتل متراكمة من المشكلات التي لا تنتهي من سكن وارتفاع الأسعار واستهتار بحياة البشر وإهمال في وزارة الصحة لدرجة نسيان المشارط والمقصات في جوف المريض، ومواصلات مهترئة؛ فالعالم يتنقل بأحدث طرق المواصلات ونحن حتى باصات لم تنجح، ناهيك عن بنية تحتية معدومة، وقس على ذلك فالرقعة الزراعية منتهكة، والصناعية رغم ضحالتها تترك من ركامها وأبخرتها ما يسرطن البشر، أما المياه فما زالت غير صالحة للشرب من ملوحتها، أما الأمن فحدث ولا حرج فعمليات السطو والجرائم المتنوعة نقرأ عنها كل يوم في صحفنا هكذا نكون عندما يبحث الشعب عن الإجازة لأتفه الأسباب، قد تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي كيف أن الشباب يحضرون في طريق موكب خادم الحرمين الشريفين فلا يطلبون منه سوى الإجازة، شر البلية ما يضحك، هذه طلبات شبابنا من أعلى سلطة في البلاد أن يرتاحوا بإجازة يوم من العمل وقد يكون من طلب ذلك هو أصلاً عاطل عن العمل لكنها الثقافة السائدة والتي يتندر عليها من يراقبنا.
ولكم الحكم، وكل غبار وأنتم في إجازة مغبرة.
أما نحن هنا فالله أعلم بحالنا فإن كانت أيام الدراسة عندنا 180 يوماً ومع غياب الطلاب في الأسابيع الأخيرة نكون حصلنا على 156 يوماً ومع مناسبات الطلاب وتقلبات الجو فإن مجمل ما نحضره كيوم دراسي هو أقل من 140 يوماً، أما إن حسبنا أيام الدراسة بعد خصم أيام غياب المعلمين والحصص الفعلية التي يحضرها الطالب وأيام النشاط والرحلات فلن يبقى لدينا سوى 100 يوم دراسي فعلي يبدأ من السابعة وينتهي عند الواحدة أي بفارق ساعتين لصالح اليابانيين.
هذا هو حالنا التعليمي فعلاً هناك فرق شاسع بين من يبحث عن يوم دراسي ليعرف أكثر، وبين من يبحث عن يوم إجازة ليزداد جهلاً فوق جهله.
لذلك تأتي أرقام المملكة في آخر قوائم المسابقات الخاصة بقياس مستوى التعليم والتعلم عالمياً؛ فكيف يمكننا المنافسة ونحن ننتظر موجة الغبار أو زخات المطر أو حادث مروري في شرورة ليكون عذراً لنا في غيابنا هنا في الشرقية!!!
وللأسف إن هذا الأمر غدا مشجعاً من الأهل والأسرة لأبنائنا الطلاب غير مدركين لما يتركه هذا الغياب والتسيب من تخلف للوطن ممن سيشغلون وظائفه مستقبلاً، فعندما يكون تحصيل طلابنا من التعلم هو أقل من نصف ما يحصل عليه أي طالب في العالم المتقدم سيكون حالنا كما هو الآن بطالة وفساد وفقر وكتل متراكمة من المشكلات التي لا تنتهي من سكن وارتفاع الأسعار واستهتار بحياة البشر وإهمال في وزارة الصحة لدرجة نسيان المشارط والمقصات في جوف المريض، ومواصلات مهترئة؛ فالعالم يتنقل بأحدث طرق المواصلات ونحن حتى باصات لم تنجح، ناهيك عن بنية تحتية معدومة، وقس على ذلك فالرقعة الزراعية منتهكة، والصناعية رغم ضحالتها تترك من ركامها وأبخرتها ما يسرطن البشر، أما المياه فما زالت غير صالحة للشرب من ملوحتها، أما الأمن فحدث ولا حرج فعمليات السطو والجرائم المتنوعة نقرأ عنها كل يوم في صحفنا هكذا نكون عندما يبحث الشعب عن الإجازة لأتفه الأسباب، قد تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي كيف أن الشباب يحضرون في طريق موكب خادم الحرمين الشريفين فلا يطلبون منه سوى الإجازة، شر البلية ما يضحك، هذه طلبات شبابنا من أعلى سلطة في البلاد أن يرتاحوا بإجازة يوم من العمل وقد يكون من طلب ذلك هو أصلاً عاطل عن العمل لكنها الثقافة السائدة والتي يتندر عليها من يراقبنا.
ولكم الحكم، وكل غبار وأنتم في إجازة مغبرة.
تعليقات
إرسال تعليق