هل رهام ضحية وزارة الصحة فقط؟
الكاتب: مداولات
علي البحرانينعم قد تتحمل وزارة الصحة وزر هذا الخطأ الفادح المميت بعد أن أصبح الشعور عند التوجه للمستشفى من الاطمئنان والراحة إلى فرائص شلت من الرعدة خوفا وجزعا، إما من زيادة الوزن جراء نسيان مقصات ومشارط داخل الجسم من بعد عملية جراحيه وذلك أخف الأضرار وإما من الموت إن عاجلا أو آجلا نتيجة وباء أو مرض عضال انتقل له
لكن السؤال الأهم في هذا الغثاء كله من وراء كادر طبي غير كفؤ مهمل متسيب آمن للعقوبة حتى مع القتل؟
دعونا ننظر خارج الصندوق ونفكر خارج الدائرة
يقول المرحوم الشاعر الفذ محمد مهدي الجواهري:
تعطل أرباب المواهب ريثما
يتمم تخريج الضعاف المواهب
أخي القارئ عندما يستهتر شاب بالتعليم والمعلمين وتكون قدرته العقلية محدودة ويكون زميلا لك في الدراسة فتعرف مستواه العقلي وقدرته على التعلم ثم تفاجأ أن مقعده الجامعي محجوز، وقد أخذ فرصتك أنت اللامع الذكي فلن تستغرب من كل تلك الكوارث الوطنية التي تنخر في كيان الوطن من تسيب وإهمال وموظفين جاءوا بالحرف السحري الذي يقفز على كل النظم والإجراءات والتراتيب والمقاييس والقدرات لكي يوصل بليدا مكان مجتهد بل ويترأس على كل النابغين.
والمصيبة العظمى أن دخل ذلك الشاب البسيط القدرات في تحد مع قرنائه الطلبة خريجي الثانوية ليقهرهم بقبوله في كلية خطرة ومهمة ككلية الطب ثم يتخرج بذلك الحرف السحري (الواو) ليصبح مؤتمنا على أرواح الناس .
من هنا تكثر تلك الأخطاء القاتلة في مجال يفترض أن تنعدم مثل الأخطاء التي يعلن عنها في صحفنا.
اعتقد أن انعدام المحكات المؤكدة لجودة منتجاتنا التعليمية والمهنية سبب رئيس لكل ما نحن فيه من ترهل وتسيب وفساد.
وعندما يعطل مبدأ تكافؤ الفرص هكذا يكون الحال، وسيجلس على مقاعد المسؤولين حظا وليس كفاءة فقد يكون قادرا على ما كلف به، وقد يخفق لأن مقاييس القبول ليست محكومة تماما بالاختبارات والقدرات والمقاييس فالمحسوبيات الرفيعة موجودة وهي من أسباب ما نحن فيه !!!!
فالوزارات جميعها تستقبل موظفين من ديوان الخدمة المدنية المعتمد في قبوله لطلبات التوظيف على ما يحمله المتقدم من وثائق، وليس من اختصاصه التأكد من مطابقة تلك الوثائق وجودة مهارات المتقدم لتلك الوظيفة، وهكذا يكون الخلل واضحا في التوظيف المبني على وثائق وليس على قياس ومحكات حقيقية.
فالحل إذا هو خضوع كل موظف مرسل من ديوان الخدمة المدنية إلى أي جهاز بالدولة إلى مقاييس تلك الجهة والتأكد من مصداقية وموثوقية المهارات المطلوب توفرها في ذلك الموظف وأنه كفؤ لتسلم تلك المهمة والتي قد تكون خطرة جدا على أمن وسلامة المواطنين .
تعليقات
إرسال تعليق