راحة المواطنين ورفاهيتهم
علي البحراني
جميع المسؤولين هم في قمة العطاء والإبداع والانتظام فيما أسند إليهم من خدمة المواطن، لكن المواطن هو الخلل.
ترتيب السعودية عالمياً من واقع 250 دولة حول العالم: الأمن: 107، التعليم: 43، اقتصادياً: تحتل المرتبة 46، الأقل في الفساد المالي والإداري: 57، التدخين: المرتبة الرابعة، الاتصالات: المرتبة الأولى عربياً فقط، التواصل الاجتماعي على تويتر تحتل المرتبة العاشرة، حوالات المغتربين (العمالة): المرتبة الثانية، الكسل: تحتل المركز الثاني ويسمى مكافئ الكسل! الطيران المدني: تحتل المرتبة 86 بين خطوط الطيران في العالم، المعيشة: تحتل المركز 169، الحكومة الإلكترونية: تحتل المركز 41.
كل هذه الأرقام يُشار باللوم في إحرازها إلى المواطن وليس إلى المسؤول، لأن المسؤول في أي لقاء صحفي إذاعي مرئي يدعي الكمال في عمله وأنه ليس مقصراً ولا مهملاً، لكنه -وللأمانة- دائماً ما يجيب بأن هناك دراسة لعلاج المشكلة وأنها تحت السيطرة ولا تشكل عائقاً، وقد شكل لجنة لدراستها ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة.
وبعد سنين من لقائه الأخير يخرج ليقول إن اللجنة أحرزت تقدماً في دراسة المشكلة، وأنها في طور إنهاء الدراسة، ويكون المواطن مات وشبع موتاً واللجنة الموقّرة تدرس طرق علاج مشكلة واحدة، لذلك تكفي حفنة من المشكلات ليكون المواطن قد قضى نحبه وهو في جيله الرابع ومشكلة أجداده لم تُحل.
فقط لأنه هو المسؤول عن جميع مشكلات المسؤولين الذين يدير بعضهم أجهزتهم من على شواطئ شاليهاتهم.
تعليقات
إرسال تعليق