التخطي إلى المحتوى الرئيسي



حقوق الزوجين في عقد الزواج 

http://www.alsharq.net.sa/2012/09/06/473442


علي البحراني
من السنن الكونية التي رحم الله بها المخلوقات أن خلق لهم أزواجاً ليسكنوا إليها، يقول الباري -عز وجل- في كتابه الحكيم بسم الله الرحمن الرحيم (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) صدق الله العلي العظيم.
هذه العلاقة السامية بين المرء وزوجه التي فيها استمرار لسلالة الإنسان بالتكاثر والحفاظ على الجنس تحكمها قوانين وأنظمة وتشريعات، وقد زادت وتجددت تلك الأنظمة والقوانين بتقادم الزمن وتغيرات ظروفه ومستجداته، فكان لزاماً لحفظ حقوقهما أن يتعرفا عليها قبل القدوم على الارتباط، فقد لا يروق لأحدهما تلك القوانين والضوابط فلا يقع أحدهما تحت رحمة الآخر لجهله بماهية هذه العلاقة البعيدة عن الاستعباد والامتلاك، هذه الضوابط والتشريعات من المسؤول عن إيضاحها وتفصيلها للأزواج والزوجات، لقد ضبطت الحالة الصحية وحدت من انتشار الأمراض الوراثية وجعلت الخيار للزوجين في تحديد مصيرهما ومصير أبنائهما من خلال فرض الكشف الصحي ما قبل الزواج، ليعرف كل منهما حالة الآخر الصحية جسمانياً، فهل نرتقي إلى حالة كل منهما النفسية والثقافية والحقوقية، بمعنى أن يكون التقرير ما قبل الزواج شاملاً حالته النفسية والجسمية كما يُعدّ كل منهما لهذه المرحلة عبر دورة تعريف بالحقوق والواجبات بين الزوجين، وبإصدار شهادة بذلك حتى لا يقع أحدهما في قبضة الآخر، وعلى العاقد أن يتأكد من اجتياز كل منهما هذه الدورة التي ستحفظ حقيهما في حياتهما، وما هذا الكم من المشكلات الزوجية الجنسية منها والمالية إلا لعدم وضوح حقيهما ببعضهما بعضاً، فيتسلط الزوج على حقوق زوجته المالية أو العكس، في حين تشكو الزوجة من هجر زوجها إياها دون أن تستطيع البوح بذلك أو التشكي منه لعدم معرفتها بحقوقها.
أغلب المشكلات الزوجية هي جهل بالحقوق وغياب الأنظمة الواضحة فيها، فنعيش في فوضى القاضي الذي دائماً يسوّف المواضيع ويعوّمها بالتراضي والنصائح والإرشادات المهدئة، وليس بالقوانين الصريحة والواضحة، فتعوم القضايا فوق سطح بحر الجهل بقوانين الزواج والارتباط الشرعي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أين مصدرك ؟

مكانك راوح

المقارنة في السوء