هل بدأ عصر جديد
٢٠١٥/٥/١١م
http://m.alsharq.net.sa/2015/05/11/1341808
في المملكة العربية السعودية تبدو ملامح عصر تتشكل صورته وملامحه في تلبية حاجات المواطنين بعيداعن الرسميات والمخاطبات برد الفعل السريعة والجادة في ارجاع الامور لنصابها بعيدا عن البيروقراطيةالمميتة واستنادا لما يكون متداولا عند الشعب من تصوير للحدث ونشره على الفور في مواقع التواصلالاجتماعي والذي غدى هو صوت وعين الشعب المراقبة للتجاوز والمخالفات او التعدي فتأتي ردود الفعلسريعا وقد لا تستغرق ساعات من وقوع الحدث تلك الخطوة اختصرت الكثير من العناء وطريق طويل منالمتابعة والملاحقة القانونية لأداء الحكومة وقد تنجح وقد لا تنجح وقد يدان فيها الشاكي في اغلب الحالاتالمماثلة الماضية
الان وبعد تجارب من تجاوب الحكومة تجاه كل من يتجرأ على المواطنين من منصب وضع فيه من يخدمهموحرص الدولة على ارجاع الحق لأصحابة في أسرع وقت ممكن حتى لو كان بإقالة وزير أو معاقبة المتسببوابعاده من منصبه الذي اؤتمن فيه على خدمة المواطنين وليس الترفع عليهم والنظر لهم من فوق كرسيه كماكان ، حيث اختلف الوضع فغدى المسؤول ينزل لخدمة المواطن في احتكاك به دون مشلح يعطيه صفةالفوقية والتراتبية بينه وبين المواطن في اشارة انه الارفع والاقوى وهو صاحب الكلمة الفصل في تلبيةحاجة المواطن وللاسف هذا ما كان ويكون عند البعض ممن حباهم الله بهذه الصفة الاعتبارية من اجل خدمةالمواطنين والذي حولها الى خدمة ذاته
هذه الفكرة يبدوا انها في سبيل الاضمحلال مع القرارات السريعة العاجلة في الاستجابة لشكوة هنا اومقطع صور هناك وانتشر بين المواطنين الذين لا يخفى عنهم خافية الان ومع وجود ادوات التوثيق السريعةوالفعالة حيث صار المواطن يتغنى بالمثل الذي انتشر بين الشعب انتشار النار في الهشيم ( الوزير الذييأتيك منه الريح صوره واستريح ) هذا المثل لم يأت من فراغ او من نكتة بل من حالة عملية جادة تم اتخاذهامن الحكومة تجاه وزير تجاوز صفته الاعتبارية كخادم للمواطن وملبي لحاجته والحديث معه بفوقيه مماأدى لاقالته بعد ساعات من انتشار تصوير له بهذا الشأن
مثل هذا الرد للفعل من قبل الدولة يعطي مؤشرا ايجابيا ومريحا ومطمئنا للمواطن أنه في مركز الاهتماموالنفوذ وأنه هو المعني بالأمر وليس من يحمل صفة رسمية من الدولة ليخدمهم لا ليوبخهم أو يتجاهلحاجاتهم ومراعاة أمورهم
هذه التجارب تجعل من آداء موظفي الدولة تجاه المواطنين عالية الجودة وحافظة لكرامتهم مما يجعل منالموظفين محل رقابة لآداء عملهم باتقان أمام المواطنين الذين سبقفون بالمرصاد جنبا الى جنب مع الدولة ضدالمقصرين والفاسدين والمتلاعبين
وهذا نوع جديد من المحاسبة والرقابة التي سترفع من مستوى وعي المواطن والمسؤول تجاه واجباتهم نحووطنهم الذي يحبون
مثل تلك الاجراءات تعزز الإنتماء الوطني كما ترفع من حالة الثقة في المسؤول لرعايته تلك الاحداث وتبنيهاوالتحقق منها واخذ الاجراء اللازم تجاهها وكما انها من المواطن تجاه المسؤولين علينا جميعا توثيقالمخالفين ايضا من المواطنين تحاه الوطن فأولائك التافهون المخربون المشوهون للمواطن ولاوطن عليناجميعا توثيق مخالفاتهم وتجاوزاتهم المخلة بحب الوطن واخذ الاجراء الرادع تجاههم ليكونوا عبرةولتشجيع الرقابة الذاتية فلا يجرؤ أيا كان ان يسيء لوطننا في حذر من كاميرات المواطنين الذين سينقلونمخالفاته لكافة الشعب كما كان مع مسؤولين كبار
هكذا نعيش في وطننا نحبه ويحبنا جميعا دون تمييز ولا تصنيف
تعليقات
إرسال تعليق