اجترار الماضي تأزيم للحاضر وكارثة المستقبل

 علي البحراني

١٤٣٦/١٢/٢٧

http://www.kitabat.info/subject.php?id=70066


http://m.alsharq.net.sa/2015/11/17/1435429


لم نتعظ طيلة القرون الماضية فنعيد إنتاجنا من جديد بنفس أدوات الفشل والفشل في التخطيط تخطيطللفشل 


كمسلمين لا نستطيع العيش في سلام نفسي وعقلي وروحي بل اننا لا نستطيع العيش دون ألم الاختلافالمؤدي للخلاف حد التنابز فالاقصاء ثم الفجور في الخصومة حد التفسيق فالتكفير وصولا للقتل 

هكذا نجتر الماضي ليكون حاضرا وشاهدا ومؤججا لكل خلافاتنا الوهمية فلا زلنا نتصارع حول التأريخوليس حول المستقبل هذه الصورة النمطية المتكررة عبر الازمان والممتدة لواقعنا الحالي صورة غاية فيالسوء والبشاعة فما النفع من استجلاب أحداث مضت وشخوص انتهت ليكون الانسان في خصومة معأقرانه من أجلها 

في الحقيقة اننا نعيش أزمة وعي إنساني عملي فنحن مهوسون بالصراع والتدمير للغير في مقابل انعدامهوسنا بالتعمير والتفكير عوضا عن التكفير 

يعيش العالم الاسلامي أجمع حالة التشظي والانشطار منذ عهد الاسلام وفي كل حقبة زمنية يتكاثر العالمالاسلامي بالانقسام فتتعدد مذاهبه وطوائفه وتتعدد اتجاهاته وليتها في النمو والخدمة الانسانية بل هيفي الانشغال بالآخر كيف ندخله النار وكيف نبعده عن العقيدة التي تتوهم كل فرقة أنها هي الناجية وهيالأقرب للخالق الذي أمرنا بالعمارة لا بالانشغال بعقائد البشر وعلاقتهم بخالقهم 

تركنا العلاقات العامة بالارض وانشغلنا بعلاقة الفرد الخاصة بربه وسخرنا جل حياتنا في هداية من نراهفي نظرنا منحرفا عقديا فشغلنا أنفسنا وأشغلنا غيرنا فتجمد الإنماء والبناء،  

إن إعادة تموضع التفكير المسلم غدى ضرورة حتمية لاستقامة العقل والسلوك والانشغال بما يخدم  لا بمايهدم 

فالإعتقاد أننا مسؤولون عن عُبَّاد الله وكيف يعبدونه هي فكرة ساذجة موقفة للفكر والعمل وإعادة برمجةهذا النمط من التفكير ضرورة حتمية لاستقامة ونهوض الأمة قبل أن  نكون كذكر النحل يمتشي بلحظةتزاوج بالملكة ليكون فريسة الحمام 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أين مصدرك ؟

مكانك راوح

المقارنة في السوء